السرخسي
593
شرح السير الكبير
67 أبواب الأنفال ( 1 ) 963 الأنفال الغنائم في أصل الوضع . وأصلها نفل . ومنه قول القائل . إن تقوى ربنا خير نفل وبإذن الله ريثي والعجل ( 2 ) وقال الله تعالى ( يسألونك عن الأنفال ) ( 3 ) أي الغنائم . وسبب نزول الآية ما روى عن عبادة بن الصامت قال : ساءت أخلاقنا يوم بدر فحرمنا . فقيل : وكيف ساءت أخلاقكم ؟ قال : لما هزم الله العدو افترقنا ثلاث فرق : فرقة كانوا حول رسول الله ، عليه السلام ، يحرسونه . وفرقة اتبعوا المنهزمين . وفرقة جمعوا الأموال . ثم ادعت كل فرقة أنها أحق بالغنائم . فاجتمعنا عند رسول الله ، عليه السلام ، وارتفعت أصواتنا ، ورسول الله ساكت . فأنزل الله تعالى في تلك الحالة ( يسئلونك عن الأنفال . قل : الأنفال لله والرسول . الآية ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) ب ، ق ، ه ، " باب الأنفال " . ( 2 ) البيت للبيد . انظر اللسان . ( 3 ) سورة الأنفال ، 8 ، الآية 1 .